جلال الدين الرومي
157
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
ان السادة كانوا يفعلون فعل العبيد . حتى يظن أنهم من العبيد . لقد كانون مترعين بالسيادة وعيونهم ملأى بها ، فمارسوا تلك الأعمال برضاء واقبال ! أما غلمان الهوى فهم على عكس ذلك . انهم يتظاهرون بأنهم سادة العقل والروح ! ومن السيد يأتي نهج التواضع . أما العبد فلا يجئ منه سوى أخلاق العبيد . 1495 فلتعلم أن الأمور هكذا تبدو عكس ما هي عليه بين هذا العالم وذاك العالم . ولقد كان سيد لقمان عارفا بتلك الحال الخفية عند لقمان ، وكان قد شهد من الغلامات ما يدل عليها . فهذا العابر السبيل كان يعرف السر جيدا ، لكنه تابع سيره « 1 » ( ملتزما الصمت ) من أجل المصلحة . وكان من البداية يريد تحريره ، لكنه كان ينشد رضاء لقمان ، فقد كان هذا مراد لقمان حتى لا يعرف أحد سره ، وهو الأسد الشجاع ! 1500 وأي عجب في أن تكتم السر عن الأشرار ؟ ان العجب ليس الا في كتمانك السر عن نفسك . الا فلتخف عملك عن عينيك حتى يسلم عملك من العين الحاسدة !
--> ( 1 ) حرفيا : لكنه كان يسوق حماره .